موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - كلام فخر المحقّقين في الرضاع
تجتمع الزوجية و البنتية وامومة الزوجة [١].
أقول: الظاهر من فخر المحقّقين أنّ تحريم المرضعة الاولى و المرتضعة ليس منوطاً بالنزاع في المشتقّ؛ لتحقّق الإجماع على حرمتهما، كان المشتقّ موضوعاً للمتلبّس أو الأعمّ منه، بل يمكن استفادة حرمتهما من صحيحتي محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام [٢]، والحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٣]- واللفظ من أوّلهما- قالا: «لو أنّ رجلًا تزوّج جارية رضيعة، فأرضعتها امرأته فسد النكاح».
و أمّا حرمة الثانية فليست إجماعية، ولعلّه استشكل في النصّ الوارد فيها- و هو رواية ابن مهزيار المصرّحة بحرمة المرضعة الاولى دون الثانية [٤]- بالإرسال وضعف السند [٥].
فحينئذٍ تكون المسألة عنده غير منصوصة ولا إجماعية، فتكون مبنيّة على النزاع في المشتقّ، ولم يظهر منه أنّ المسألة الاولى خارجة عن بحث المشتقّ لولا الإجماع و النصّ. فالإشكال عليه- بأنّ تسليم حرمة المرضعة
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٦١.
[٢] الفقيه ٣: ٣٠٦/ ١٤٧٢؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرمبالرضاع، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٤٤/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٠، الحديث ١.
[٤] الكافي ٥: ٤٤٦/ ١٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرمبالرضاع، الباب ١٤، الحديث ١.
[٥] إيضاح الفوائد ٣: ٥٢.