موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - التحقيق في تصوير الجامع
هيئاتها في مقام التسمية ومقام استعمال ألفاظها فيها، وهيئاتها مأخوذة لا بشرط، فتصدق الدار على المسكن الخاصّ بأيّة مادّة صنعت وفي أيّة هيئة صيغت، لكن تكون بينها جهة جامعة عرضية لا يمكن أن يعبّر عنها إلّابمثل المسكن الخاصّ؛ لعدم الجنس و الفصل لها كالحقائق حتّى تحدّ بهما.
فالسيّارة مركوب خاصّ لمّا صنعها صانعها سمّاها باسم، فانية موادّها في هيئتها، وغير ملحوظ فيها هيئة خاصّة لا تتعدّاها، و هذا معنى اللا بشرط في الهيئة و المادّة؛ ولهذا تصدق على المركوب الخاصّ بأيّة هيئة أو مادّة كانت.
ثمّ إنّه قد يعتبر في المركّبات الاعتبارية موادّ خاصّة، ومع ذلك تكون في مقام التسمية فانية في الهيئة، وتؤخذ الهيئة لا بشرط من جهة أو جهات، فيصدق الاسم مع تحقّق سنخ الموادّ بنحو العرض العريض مع الهيئة كذلك، فلا يمكن التعبير عنها إلّابامور عرضية.
فحينئذٍ نقول: يمكن أن يقال: إنّ الصلاة عبارة عن ماهية خاصّة اعتبارية مأخوذة على النحو اللا بشرط فانية فيها موادّ خاصّة مأخوذة كذلك، فموادّ الصلاة: ذكر وقرآن وركوع وسجود على النحو اللا بشرط صادقة على الميسور منها، وهيئتها صورة اتّصالية خاصّة نسبتها إلى الموادّ نسبة الصورة إلى المادّة، لكنّ الهيئة أيضاً اخذت لا بشرط من بعض الجهات، كهيئة السيّارة و الدار والبيت، ولا يمكن أن يعبّر عنها إلّابعناوين عرضية كالعبادة الخاصّة، كالتعبير عن السيّارة بالمركب الخاصّ، وعن البيت و الدار بالمسكن الخاصّ، من غير أن يكون لها جنس وفصل يمكن تحديدها بهما.
وبما ذكرنا يتّضح: أنّ الشرائط مطلقاً- سواء ما يتأتّى من قِبل الأمر أو لا-