موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - بحث وتحقيق في تعريف الاصول
العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية [١].
فاستشكل عليه بلزوم استطراد الظنّ على الحكومة، ومسائل الاصول العملية في الشبهات الحكمية [٢].
ويظهر من الشيخ الأعظم ما يوجب انسلاك كثير من القواعد الفقهية فيه [٣].
و قد عدل المحقّق الخراساني رحمه الله عنه إلى تعريفه: «بأ نّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل» [٤] لإدخال الظنّ على الحكومة والاصول العملية، ولعلّ التعبير بالصناعة للإشارة إلى أنّ الاصول علم آلي بالنسبة إلى الفقه، كالمنطق بالنسبة إلى العلوم العقلية.
وكأنّ هذا التعريف أسوأ التعاريف المتداولة بينهم؛ لأنّ كلّ علم إمّا نفس المسائل، فتكون البراهين على إثباتها من المبادئ التصديقية، أو مجموع المسائل و المبادئ، كما قيل: «إنّ أجزاء العلوم ثلاثة» [٥] واريد به أجزاء العلوم المدوّنة، و أمّا كون العلم هو المبادئ فقط فلم يذهب إليه أحد، ولا يمكن التزامه، و قد سبق منه رحمه الله أنّ مسائل العلم هي قضايا متشتّتة
[١] قوانين الاصول ١: ٥/ السطر ٤؛ الفصول الغروية: ٩/ السطر ٣٩- ٤٠؛ هداية المسترشدين ١: ٩٧.
[٢] كفاية الاصول: ٢٣- ٢٤.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٨- ١٩.
[٤] كفاية الاصول: ٢٣.
[٥] شرح الشمسية: ١٨٥/ السطر ٧؛ الحاشية على تهذيب المنطق: ١١٤؛ البصائرالنصيرية: ١٤٨/ السطر ٢٥.