موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الأصل في صورة الشكّ في تقدّم النقل على الاستعمال وتأخّره عنه
وفيه وجوه من النظر:
منها: أنّ أصل عدم النقل إن كان الاستصحاب العقلائي- كما يظهر منه- فأركانه موجودة في جميع الصور، فمع الشكّ في تأخّر الاستعمال مع العلم بتأريخ الوضع يستصحب عدم الاستعمال إلى حال الوضع، وبما أنّه أصل عقلائي أمارة على الواقع يثبت به تأخّر الاستعمال عن الوضع، ويحرز كون الاستعمال في المنقول إليه مع العلم بهجر الوضع الأوّل في حال الوضع الثاني؛ للّزوم العقلي بعد الدوران بينهما، وكذا الحال في مجهولي التأريخ.
ودعوى عدم بناء عملي على عدم الاستعمال، كدعوى عدم إمكان إحراز موضوع الأثر، كما ترى بعد تمامية أركان الاستصحاب وكونه أمارة أو مثلها في إثبات اللوازم.
وما قد يتوهّم- من أنّ النقل لندرته يجري فيه الأصل دون الاستعمال- واضح البطلان؛ لأنّ النادر أصل النقل لو سلّم، والكلام في تقدّمه وتأخّره بعد العلم بتحقّقه.
ومنها: أنّ إجراء أصالة العدم في عمود الزمان؛ إن لم يثبت نفس الاستعمال لا يثبت استعمال اللفظ في المعنى الأوّل أيضاً؛ فإنّه أمر حادث بمنزلة نفس القيد، وما يكون محرزاً بالوجدان أصل الاستعمال، لا الاستعمال في المعنى الأوّل، فإن يثبت به ذاك يثبت ذلك أيضاً، كما هو الحقّ على فرض جريانها؛ لأنّه من اللوازم العقلية.
هذا، مع أنّ أصل الاستعمال وجداني في كلتا الصورتين، والمستعمل فيه