موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - تنبيه في الجمل التامّة وغير التامّة
فإنّ الحكاية عن الواقع تصديقية لا تصوّرية، و هي شأن المركّبات التامّة الإخبارية.
مضافاً إلى أنّ المركّبات التامّة الإخبارية لا تحكي عن إيقاع المتكلّم النسبة ذهناً أو لفظاً كما ذكره، ولهذا لا ينتقل السامع إلّاإلى الثبوت الواقعي، والإيقاع مغفول عنه إلّاباللحظ الثاني، وسيأتي حال الإنشائيات.
مع أنّ في الجمل الناقصة و التامّة تكون النسبة بإيقاع المتكلّم بوجه؛ فإنّ إضافة «غلام» إلى «زيد» وتوصيف «زيد» بالعالم في الجمل الناقصة إنّما هو بفعل المتكلّم، فلا تكون النسبة ثابتة في الكلام قبل إيقاعه.
هذا، مضافاً إلى أنّ تأخّر الوقوع عن الإيقاع إنّما هو فيما إذا كان الأوّل معلول الثاني لا مطلقاً، وليست النسبة في الجمل الناقصة معلولة لإيقاع النسبة في التامّة، فلا وجه للتأخّر مع فقدان مناطه.
على أنّ إيقاع النسبة في القضيّة اللفظية متوقّف على تصوّر الموضوع استقلالًا، مع أنّ القضيّة اللفظية مرآة الواقع، والعناوين المأخوذة فيها لا تكون ملحوظة بالاستقلال حتّى يرى خلوّها منها ويمكن إيقاع النسبة بينها، وما ذكرنا من إيقاعها بوجه إنّما هو بنحو الاستجرار تبعاً للإخبار عن الواقع على ما هو عليه.
اللهمّ إلّاأن يكون مراده ذلك، لكنّه خلاف ظاهر كلامه أو نصّه؛ حيث قال:
«إنّ المتكلّم يرى الموضوع عارياً عن النسبة فيوقعها».