موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - التحقيق وجوب المقدّمة الموصلة
التحقيق وجوب المقدّمة الموصلة
ثمّ إنّ صاحب «الفصول» استدلّ على مذهبه بامور، عمدتها هو ما ذكره أخيراً من الوجه العقلي: و هو أنّ المطلوب بالمقدّمة مجرّد التوصّل بها إلى الواجب وحصوله، فلا جرم يكون التوصّل بها إليه وحصوله معتبراً في مطلوبيتها [١].
ومقصوده بتوضيح منّا يرجع إلى مقدّمتين:
إحداهما: أنّ ملاك مطلوبية المقدّمة ليس مجرّد التوقّف، بل ملاكها هو حيثية التوصّل بها إلى ذي المقدّمة، فذات المقدّمة وحيثية توقّف ذي المقدّمة عليها لا تكونان مطلوبتين بالذات، و هذه مقدّمة وجدانية يرى كلّ أحد من نفسه أنّ المطلوبية الغيرية إنّما هي لأجل الوصول إليه، بل لو فرض انفكاك التوقّف عن التوصّل خارجاً كان المطلوب هو الثاني لا الأوّل.
وثانيتهما: أنّ الغايات عناوين الموضوعات في الأحكام العقلية، والجهات التعليلية فيها ترجع إلى التقييدية، و هذه مقدّمة برهانية كما تقدّم بيانها [٢].
ونتيجتهما وجوب المقدّمة الموصلة.
وبما ذكرنا يدفع الإشكال الذي أورده المحقّق الخراساني على كلتا المقدّمتين [٣].
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ التحقيق وجوب المقدّمة الموصلة على فرض وجوب المقدّمة.
[١] الفصول الغروية: ٨٤/ السطر ١٨، و: ٨٦/ السطر ١٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٢٣.
[٣] كفاية الاصول: ١٤٧- ١٥٠.