موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - في حال وجوب المقدّمة حال الإيصال
واخرى: بأنّ متعلّق الغرض التبعي هو العلّة التامّة؛ حيث إنّها محصّلة لغرضه الأصيل، لا كلّ ما له دخل و إن لم يكن محصّلًا له، و إنّما تعلّقت بالعلّة التامّة إرادة واحدة لوحدة الغرض، و هو حصول ذيها [١].
ويرد عليهما: أنّ الغاية لوجوب المقدّمة إذا كانت التوصّل إلى ذيها، يكون المتعلّق بالذات للإرادة هو المقدّمة بهذه الحيثية لا بحيثيات اخر، فالسبب الفعلي بما هو كذلك لا تتعلّق به الإرادة بهذه الحيثية بل بحيثية الموصلية، وكون حيثية فعلية السبب ملازمة للمطلوب خارجاً لا يوجب أن تكون مطلوبة بالذات، وكذا الحال في العلّة التامّة وسائر العناوين و الحيثيات الملازمة للمطلوب بالذات.
والعجب منه حيث اعترف أنّ الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية كلّها ترجع إلى التقييدية، و أنّ الغايات عناوين للموضوعات [٢]، ومع ذلك ذهب إلى ما ذكر وارتضاه.
ويرد على ثانيهما:- مضافاً إلى ما تقدّم- أنّ العلّة التامّة إذا كانت مركّبة من شرط ومعدّ وسبب وعدم مانع ممّا لا يكون بينها جامع ذاتي، ولا تكون من قبيل التوليديات لا تتعلّق بها إرادة واحدة، مع أنّ العقل إذا فصّل بينها ورأى أنّ في كلّ منها مناط الوجوب و التوصّل إلى ذي المقدّمة، فلا محالة تتعلّق إرادته به، فلا معنى لتعلّق إرادة واحدة بالمجموع بعد كون المناط في كلّ منها، وشأن العقل تفصيل الامور وتحليلها، لا رؤية المجموع وإهمال الحيثيات.
ولعمري: إنّ توهّم ورود الإشكالات ألجأهم إلى تلك التكلّفات.
[١] نهاية الدراية ٢: ١٣٨- ١٣٩.
[٢] نهاية الدراية ٢: ١٣١- ١٣٢ و ١٣٣.