موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - حول ما نسب إلى الشيخ الأعظم في المقام
حول ما نسب إلى الشيخ الأعظم في المقام
ونسب [١] إلى الشيخ الأعظم: أنّ الواجب هو المقدّمة بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة. و هذه النسبة غير صحيحة جدّاً؛ فإنّ كلامه من أوّله إلى آخره يأبى عن ذلك [٢]، بل يستشمّ من أوّل كلامه في ردّ توجيه كلام صاحب «المعالم» أنّه أنكر قيد قصد التوصّل، بل مطلق القيود، وظاهر كلامه في خلال الردّ على مقالة صاحب «الفصول» [٣]، وجوب ذات المقدّمة بما هي مقدّمة؛ حيث قال:
«إنّ الحاكم بوجوب المقدّمة- على القول به- هو العقل، و هو القاضي فيما وقع من الاختلافات، ونحن بعد ما استقصينا التأمّل لا نرى للحكم بوجوب المقدّمة وجهاً إلّامن حيث إنّ عدمها يوجب عدم المطلوب، و هذه الحيثية هي التي يشترك فيها جميع المقدّمات ... إلى أن قال: فملاك الطلب الغيري في المقدّمة هذه الحيثية، و هي ممّا يكفي في انتزاعها عن المقدّمة ملاحظة ذات المقدّمة» [٤].
ثمّ إنّ كلام المحقّق المقرّر و إن كان مشوّشاً، لكن لا يحتمل فيه ما احتمله بعض المحقّقين من الاحتمالات الكثيرة [٥].
بل محتمل كلامه أمران بعد الفراغ عن أنّ كلامه ليس في نفس الملازمة بين
[١] كفاية الاصول: ١٤٣.
[٢] مطارح الأنظار ١: ٣٥٣.
[٣] الفصول الغروية: ٨١/ السطر ٤؛ و: ٨٦/ السطر ١٢.
[٤] مطارح الأنظار ١: ٣٦٨.
[٥] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٨٥.