موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - التنبيه الأوّل في ترتّب الثواب و العقاب على التكاليف الغيرية
وجوب الوضوء نفسياً، و هذا العلم الإجمالي لاينحلّ إلّابوجه محال، كما عرفت.
وتصوّر الشكّ البدوي للصلاة مع العلم التفصيلي الكذائي بوجوب الوضوء جمع بين المتنافيين، والعجب منه حيث قال: «وعلم بوجوب الوضوء، ولكن شكّ في كونه غيرياً حتّى لا يجب ...» كيف جمع بين العلم بالوجوب و الشكّ فيه؟!
ثمّ إنّ الفرق بين المقام و الأقلّ و الأكثر في الأجزاء واضح، اعترف به في باب الأقلّ و الأكثر [١]، وأوضحنا سبيله؛ فإنّ المانع من الانحلال هو الدوران بين النفسية و الغيرية، وفي الأجزاء ليس الدوران بينهما، والتفصيل موكول إلى محلّه [٢].
بقي في المقام تنبيهات:
التنبيه الأوّل في ترتّب الثواب و العقاب على التكاليف الغيرية
اختلفت الأنظار في كيفية الثواب و العقاب الاخرويين:
فذهب بعض إلى أنّها من قبيل التمثّل الملكوتي عملًا وخلقاً واعتقاداً، و أنّ النفس بواسطة الأعمال الحسنة تستعدّ لإعطاء كمال تقتدر به على تمثيل الصور الغيبية البهيّة، وإيجاد الحور و القصور، وكذا في جانب الأعمال السيّئة، وكذا الحال في الأخلاق و العقائد على ما فصّلوا في كتبهم [٣].
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٥٧.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٢٦٣.
[٣] الحكمة المتعالية ٧: ٨٢، و ٩: ١٧٥- ١٧٩ و ٢٩٠- ٢٩٦.