موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - مقتضى الأصل العملي عند الشكّ في الغيرية
وفيه: أنّ ذلك يرجع إلى العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفساً، أو وجوب الصلاة المتقيّدة به بعد الوقت، والعلم الإجمالي بالواجب المشروط إذا علم تحقّق شرطه أو الواجب المطلق في الحال منجّز عقلًا، فيجب عليه الوضوء في الحال، والصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت.
نعم، لو قلنا بعدم منجّزية العلم الإجمالي المذكور كان إجراء البراءة في الطرفين بلا مانع، لكنّه خلاف التحقيق، و قد اعترف بتنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات ولو كان للزمان دخل خطاباً وملاكاً، فراجع كلامه في الاشتغال [١].
ثمّ قال: القسم الثالث: ما إذا علم بوجوب ما شكّ في غيريته ولكن شكّ في وجوب الغير، كما إذا شكّ في وجوب الصلاة في المثال المتقدّم وعلم بوجوب الوضوء، ولكن شكّ في كونه غيرياً حتّى لا يجب لعدم وجوب الصلاة ظاهراً بمقتضى البراءة، أو نفسياً حتّى يجب، ففي هذا القسم يجب الوضوء دون الصلاة؛ لأنّه من قبيل الأقلّ و الأكثر الارتباطيين؛ حيث إنّ العلم بوجوب ما عدا السورة مع الشكّ في وجوبها يقتضي وجوب امتثال ما علم، ولا يجوز إجراء البراءة فيه، مع أنّه يحتمل كون ما عدا السورة واجباً غيرياً، وكون المقام من قبيل المقدّمات الخارجية وهناك من الداخلية لا يوجب فارقاً [٢].
وفيه: أنّ العلم التفصيلي بوجوب الوضوء وتردّده بين الوجوب النفسي والغيري، لا يمكن إلّامع العلم الإجمالي بوجوب الصلاة المتقيّدة بالوضوء أو
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١١٠- ١١٢.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٣- ٢٢٤.