موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - مقتضى الأصل اللفظي عند الشكّ في الغيرية
لأجل التوصّل إلى تلك المبعوث إليها يكون غيرياً، مع أنّ كلّها لأغراض، و هي ترجع إلى غرض أقصى فوقها، والأمر سهل.
مقتضى الأصل اللفظي عند الشكّ في الغيرية
ثمّ إذا شككنا في واجب بأ نّه نفسي أو غيري يحمل على النفسي لأجل الانصراف كما لا يبعد، لا بمعنى انصراف جامع إلى أحد أقسامه؛ فإنّ التحقيق أنّ الموضوع له في الهيئة خاصّ، وأ نّها في النفسي و الغيري لا تستعمل إلّااستعمالًا إيجادياً لنفس البعث و الإغراء، والنفسية و الغيرية انتزاعيتان، لا من مقوّماته، بل لمّا كان البعث لأجل الغير نادراً، لا يعتني باحتماله العقلاء.
ويمكن أن يقال: إنّ البعث المتعلّق بشيء حجّة على العبد، ولا يجوز التقاعد عن طاعته باحتمال كونه مقدّمة لغيره إذا سقط أمره.
و أمّا ما قيل: من أنّ الإطلاق يرفع القيد الزائد [١] فغير تامّ؛ لأنّ كلّاً من النفسية والغيرية متقوّم بقيد زائد على فرض كون البعث موضوعاً لجامعهما، مع أنّه خلاف التحقيق.
و قد يقال: إنّ الوجوب الغيري لمّا كان مترشّحاً عن وجوب الغير كان وجوبه مشروطاً بوجوب الغير، كما أنّ الغير يكون مشروطاً بالواجب الغيري، فيكون وجوب الغير من المقدّمات الوجوبية للواجب الغيري، ووجود الواجب الغيري من المقدّمات الوجودية لذلك الغير، كالصلاة و الوضوء، فهي مشروطة به ووجوبه مشروط بوجوبها، فحينئذٍ يرجع الشكّ في كون وجوب غيرياً إلى
[١] كفاية الاصول: ١٣٦.