موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - تذكرة في أدلّة امتناع رجوع القيد إلى الهيئة و الجواب عنها
استعماله لا يكون إلّاحاكياً عن نفس معناه، فإذا وصف بأ نّه «العادل» يكون توصيفه بلحاظ ثانٍ، و هذا بعينه ممكن في المعاني الحرفية.
وثانياً: يمكن أن يكون تصوّر التوصيف و الوصف و الموصوف قبل الاستعمال، سواء في ذلك المعاني الاسمية و الحرفية، وتصوّر الحرفيات قبل استعمالها استقلالًا وتصوّر توصيفها، ممّا لا مانع منه، تأمّل. والمانع لو كان إنّما هو حين الاستعمال حرفاً.
وثالثاً: أنّ تقييد المعاني الحرفية ممكن، بل نوع المحاورات و التفهيم والتفهّمات لإفهام المعاني الحرفية وتفهّمها، وقلّما يتعلّق الغرض بإفهام المعنى الاسمي فقط، فالمطلوب الأوّلي هو إفهام المعاني الحرفية، فتكون هي ملحوظة بنحو يمكن تقييدها وتوصيفها.
و إن شئت قلت: إنّ الإخبار عنها وبها غير جائز، و أمّا تقييدها في ضمن الكلام فواقع جائز.
وبالجملة: أنّ التقييد لا يحتاج إلى اللحاظ الاستقلالي، بل يكفي فيه ما هو حاصل في ضمن الكلام الذي يحكي عن الواقع، مثلًا: إذا رأى المتكلّم أنّ زيداً في الدار جالس يوم الجمعة، وأراد الإخبار بهذا الأمر، فأخبر عن الواقع المشهود بالألفاظ [التي هي قالب] للمعاني، يقع الإخبار عن التقييد و القيد والمقيّد، من غير احتياج إلى غير لحاظ المعاني الاسمية و الحرفية على ما هي عليه واقعاً.
هذا في الحروف الحاكيات. و أمّا غيرها؛ أيالتي تستعمل استعمالًا إيجادياً، فالمتكلّم قبل استعمالها يقدّر المعاني و الألفاظ في ذهنه، ويرى أنّ مطلوبه