موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - كلام المحقّق العراقي لدفع الإشكال في الشرط المتأخّر
الموجود و المعدوم يكون المعدوم مضافاً ومضافاً إليه في ظرف تحقّق الإضافة، فلا بدّ من صدق قولنا: «المعدوم مضاف ومضاف إليه في حال عدمه»؛ لتحقّق الإضافة في حاله، فلا بدّ من تحقّق المعدوم في حال عدمه قضاءً لحقّ القضيّة الموجبة وقاعدة الفرعية.
وبعبارة اخرى: أنّ المتضايفين متكافئان قوّةً وفعلًا، حتّى أنّ العلّة لا تكون في تقدّمها على المعلول بالمعنى الإضافي متقدّمة عليه، بل هما في إضافة العلّية والمعلولية متكافئان لا يتقدّم أحدهما على الآخر حتّى في الرتبة العقلية. نعم العلّة متقدّمة على المعلول تقدّماً عقلياً.
وكذا الزمان لا يكون بين أجزائه الوهمية تقدّم وتأخّر بالمعنى الإضافي، فإنّ ذلك محال ينافي قاعدة الفرعية، أو موجب لثبوت المعدوم واتّصافه بشيء وجودي، بل تقدّم بعض أجزائه على البعض بالذات، فإنّ ذاته نفس التصرّم والتدرّج، وما كان كذلك يكون ذا تقدّم وتأخّر بالذات، لا بالمعنى الإضافي، و هذا بعد تصوّر الأطراف بديهي لا يحتاج تصديقه إلى مؤنة.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ ما ذكره أخيراً- من أنّ شرائط التكليف كالقدرة دخيلة في اتّصاف الشيء بكونه صلاحاً- خلط بين الشرائط الشرعية و العقلية، فإنّ ما هو دخيل في المصلحة هي الشرائط الشرعية، و أمّا القدرة التي هي شرط عقلي فغير دخيلة في اتّصاف المتعلّق بالمصلحة، فإنقاذ الغريق ذو مصلحة؛ كان المكلّف قادراً أو لا، ومع عدم القدرة تفوت المصلحة.
وممّا ذكرنا اتّضح: أنّ ما أجاب به عن الإشكال لا يصلح للدفع، وكذا ما هو على هذا المنوال، كالقول بأنّ الشرط في الفضولي عنوان تعقّب العقد بالإجازة،