موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - المبحث الخامس في أصالة النفسية و العينية و التعيينية
بيانه [١]، هذا، مضافاً إلى القطع بعدم إرادة الجامع في المقام.
أو تنتج الوجوب النفسي وأخواته- كما ذكر المحقّق الخراساني [٢]- فلا يمكن أيضاً؛ لأنّ النفسية متباينة مع الغيرية؛ كلّ منهما يمتاز عن الآخر بقيد وجودي أو عدمي، فالنفسي ما يكون البعث إليه لذاته أو لا لغيره، والغيري بخلافه، ويحتاج كلاهما في مقام التشريع و البيان إلى قيد زائد ولو من باب زيادة الحدّ على المحدود.
وما يقال: إنّ النفسية ليست إلّاعدم كون الوجوب للغير، وكذا البواقي، وعدم القرينة على القيود الوجودية دليل على عدمها، وإلّا لزم نقض الغرض، لا أنّ النفسية و الغيرية قيدان وجوديان [٣].
مدفوع؛ ضرورة امتناع كون النفسية عدم الغيرية على نعت السوالب المحصّلة الصادقة مع عدم الوجوب رأساً.
مع أنّ الوجوب و الوجود لا يمكن أن يكونا نفس العدم، بل النفسية إمّا وجوب لذاته، أو لا لغيره على نعت الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول، فحينئذٍ كما أنّ الوجوب لغيره يحتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب، كذلك الوجوب لا لغيره.
مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسي بالوجوب لا لغيره [٤] تعريف بلازمه، بل
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣.
[٢] كفاية الاصول: ٩٩.
[٣] نهاية الدراية ١: ٣٥٣.
[٤] نفس المصدر.