موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - في كلام شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه
هو من مقتضيات الاولى يكون من مقتضيات الثانية، كتكثّر المعلول بتكثّر العلّة، وكعدم انفكاك المعلول عنها، وغير ذلك.
و إنّ من القيود اللبّية ما يمكن أن يؤخذ في المأمور به على نحو القيدية اللحاظية كالإيمان و الكفر في الرقبة.
ومنها ما لا يمكن، كقيد الإيصال في المقدّمة على تقدير وجوبها؛ فإنّ المطلقة غير واجبة، والمقيّدة غير ممكنة الوجوب، فالواجب ما ليس بمطلق ولا مقيّد و إن لا ينطبق إلّاعلى المقيّد.
وكالعلل التكوينية؛ فإنّ تأثيرها ليس في الماهية المطلقة ولا المقيّدة بقيد المتأ ثّرة من قِبلها، فإنّه ممتنع، بل يكون في الماهية التي لا تنطبق إلّاعلى المقيّد بهذا القيد، فالنار إنّما تؤثّر في الطبيعة المحترقة من قِبلها واقعاً، لا المطلقة ولا المقيّدة.
وكذا العلل التشريعية، فإنّ الأوامر تحرّك المكلّف نحو الطبيعة التي لا تنطبق إلّا على المتقيّدة لبّاً بتحريكها إيّاه نحوها، لا نحو المطلقة ولا المقيّدة بالتقييد اللحاظي. فإذا أتى المكلّف بالطبيعة من غير داعوية الأمر، لا يكون آتياً بالمأمور به؛ لأنّ المأمور به هو ما لا ينطبق إلّاعلى المقيّد بداعوية الأمر وباعثيته و إن كان آتياً بالطبيعة؛ لأنّها قابلة للتكثّر، فعليه يكون مقتضى الأصل اللفظي هو التعبّدية، انتهى ملخّص ما أفاد رحمه الله [١].
وفيه أوّلًا: أنّ قياس علل التشريع بالتكوين مع الفارق؛ لأنّ المعلول في
[١] الظاهر أ نّه أفاده في مجلس بحثه.