موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - استدلال المحقّق الشريف على بساطة المشتقّ ونقده
مركّباً، فما يظهر منه- من أنّه لو كان بسيطاً لارتفع الإشكال- ليس بشيء. ولو التزم بأنّ الناطق جعل فصلًا لا بما له من المعنى الاشتقاقي حقيقةً، لم يتمّ مدّعاه من عدم أخذ الذات في المشتقّ.
ثمّ إنّ إشكاله- على فرض وروده- إنّما يتمّ إذا كان مفهوم المشتقّ مركّباً تفصيلياً من مثل الذات أو الشيء أو نحوهما دون ما ذكرنا.
توضيحه: أنّ الحدّ التامّ لا بدّ وأن يكون محدّداً ومعرّفاً للماهية على ما هي عليه في نفس الأمر، ولو تخلّف عنها في حيثية من الحيثيات لم يكن تامّاً، وماهية الإنسان ماهية بسيطة يكون جنسها مضمّناً في فصلها وفصلها في جنسها؛ لأنّ مأخذهما المادّة و الصورة المتّحدتان، ولا بدّ أن يكون الحدّ مفيداً لذلك، فلو كانت أجزاء الحدّ حاكية عن أجزاء الماهية في لحاظ التفصيل لم يكن تامّاً.
فلا محيص عن أن يكون كلّ جزء حاكياً عن المحدود بما هو بحسب الواقع من الاتّحاد، و هو لا يمكن إلّابأن يكون الحيوان الناطق- المجعول حدّاً- حاكياً عن الحيوان المتعيّن بصورة الناطقية؛ أيالمادّة المتّحدة بتمام المعنى مع الصورة، فالذات المبهمة المأخوذة على نحو الوحدة مع العنوان في المشتقّ صارت متعيّنة بالتعيّن الحيواني، فكأ نّه قال: الإنسان حيوان متلبّس بالناطقية، وكانت الناطقية صورة له، و هو متّحد معها، لا أنّه شيء و الناطق شيء آخر، فتدبّر جيّداً.
و أمّا الشقّ الثاني من إشكاله، فمدفوع أيضاً بما ذكرنا من أنّ الشيء أو الذات أو المصاديق لم تؤخذ في مفهوم المشتقّ على نعت التفصيل، بل المفهوم منه