موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - الثانية في وضع الهيئات
ولا يبعد دلالتهما على السبق و اللحوق بالمعنى الحرفي، فإنّهما بالحمل الشائع من الإضافات التي لا تكون موجودة إلّابتبع مناشئها، فيكون الماضي موضوعاً للصدور السابق بالإضافة بالحمل الشائع، ولا يخرج بذلك عن المعنى الحرفي، ولا يلزم التركيب.
ولكنّ التحقيق: أنّ دلالة الفعل على الحدث، وعلى سبق الصدور في الماضي، أو على لحوقه في المضارع، أو على البعث إلى الصدور، ليست دلالات مستقلّة متعدّدة، بل لها وحدة بنحو، فكما أنّ المادّة و الهيئة كأ نّهما موجودتان بوجود واحد، كأ نّهما دالّتان دلالة واحدة على معنىً واحد قابل للتحليل.
بيان ذلك: أنّ تحقّق الصادر و الصدور ليس تحقّقين، كما أنّ تحقّق الحالّ والحلول كذلك، لكنّهما قابلان للتحليل، وفي ظرفه يكون كلّ واحد منهما مستقلّاً بالملحوظية، والأسماء الموضوعة لما في ظرفه مستقلّة في الدلالة، كالربط و المربوط، والصادر و الصدور، والحالّ و الحلول، وأمثالها.
ولا يكون في ظرف التحليل ربط بين الفاعل و الفعل و الموضوع و العرض، ولا تكون حكاية تلك الألفاظ عن الواقع على طبقه، لكن إذا لوحظ الواقع على ما هو عليه لا يكون تكثّر في الصدور و الصادر و الحالّ و الحلول، ولا يكون في الخارج إلّاالفاعل وفعله و الموضوع وعرضه.
ف «زيد ضَرَبَ» يحكيان عن زيد وفعله في ظرف حصوله، فلا تكون لفظة «ضَرَبَ» دالّة على الحدث و الحدوث والانتساب إلى الفاعل وسبق الصدور دلالات مستقلّة متكثّرة، بل لفظة واحدة ودلالة كذلك، لكن قابلة للتحليل، فكما