موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - الثالث في حال التمسّك بالإطلاق لو كانت الأسامي للمسبّبات
التخصيص الحكمي مع إمضاء الموضوع موجب للّغوية ومخالف لارتكاز المتشرّعة- كما أشرنا إليه- فلا يمكن التزامه، فلا بدّ من الذهاب إلى رجوع الردع إلى التخصّص ورفع الموضوع وعدم اعتبار المسبّب، فيشكل التمسّك بالإطلاق و العموم لدى الشكّ.
فإن قلت: بناءً على كون الأسامي للمسبّبات لا يكون العرف و الشرع مختلفين في المفهوم؛ فإنّ مفهوم البيع لدى الكلّ هو المبادلة بين المالين، والإجارة نقل المنفعة بالعوض ... وهكذا، و إنّما يرجع ردع الشارع إلى عدم اعتبار المصداق وإعدام الموضوع، فعدم صدق البيع على الغرري ليس لأجل تضييق في مفهوم المسبّب، بل لعدم تحقّق المصداق بعد التخصيص الراجع إلى التخصّص، فحينئذٍ لا مانع من التمسّك بالإطلاق إلّامع إحراز التخصيص الكذائي، ومع الشكّ تكون الحجّة على العنوان قائمة لا ترفع اليد عنها إلّابالدليل.
قلت: التمسّك بالإطلاق إنّما ينتج إذا انطبق العنوان على المصداق ولم يكن إجمال في الصدق، ومع الشكّ في اعتبار الشارع يشكّ في الصدق، فلا ينتج الإطلاق.
وبعبارة اخرى: إذا رجع ردع الشرع إلى إعدام الموضوع، فمع إيقاع البيع المحتمل للردع عنه يشكّ في تطبيق عنوان البيع المأخوذ في دليل الإمضاء عليه ولو من جهة الشكّ في الإعدام وعدم الاعتبار؛ لأنّه معه تكون الشبهة مصداقية.
هذا، لكنّ التحقيق: جواز التمسّك بإطلاق أدلّة الإمضاء؛ لأنّها محمولة على