البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - الدليل الثاني الروايات
و الثاني: أن يكون السؤال عن الاشتراط؛ و أنّه هل يضرّ بالمعاملة، أو لا؟
فأجاب: بأنّ الكلام محرّم؛ أي هذا الاشتراط محرّم، فإنّ ظاهر الجواب عن هذا السؤال يقضي بذلك. و على فرض اختصاص الكلام به فلا يبقى مورد لاستفادة الحصر.
و الظاهر من الروايات الاحتمال الثاني، فلا مجال للاستدلال به على عدم صحّة المعاطاة.
و منها:- أي من الروايات المستدلّ بها على اشتراط الصيغة في البيع- ما ذكره الشيخ رحمه الله و قال بإشعاره باشتراط الصيغة في البيع [١]؛ و هي رواية يحيى بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لي: اشتر هذا الثوب و هذه الدابّة و بعنيها، اربحك كذا و كذا، قال: «لا بأس بذلك، اشترها و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها» [٢].
وجه الإشعار ظهور المواجبة في الإيجاب اللفظي، و إذا كان مورد البأس وقوع المواجبة بالإيجاب اللفظي فقط دون غيره، فلا بدّ من القول بعدم وقوع المعاطاة بيعاً؛ إذ لو كانت كذلك يلزم عدم اختصاص البأس بصورة المواجبة.
و فيه أوّلًا: أنّ المواجبة كناية و إشارة إلى نفس البيع؛ و أنّه لا يقع البيع إلّا من مالكه.
و ثانياً: لو سلّمنا الجمود على اللفظ فليس المراد بقوله: «و لا تواجبه البيع
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٦٤.
[٢] الكافي ٥: ١٩٨/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥٨/ ٢٥٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٣.