البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - إشكال المحقّق النائيني في جعل الإسقاط و السقوط ثمناً و جوابه
و السقوط بما أنّه اسم المصدر، ليس كالخياطة و سائر أفعال الحرّ، و العبد ممّا يملكه البائع، و يكون طرفاً لإضافة ملكية البائع، و يقوم مقام المبيع في الملكية؛ فإنّ هذا المعنى معنىً حرفي غير قابل لأن يتموّل إلّا باعتبار نفس الحقّ، و سيجيء ما فيه.
و بالجملة: نفس الإسقاط بما أنّه فعل و أثره بما أنّه اسم المصدر، لا يقبل الدخول في ملك الغير؛ بحيث يتحقّق بالنسبة إليه الخروج عن ملك المشتري إلى ملك البائع، و يكون البائع مالكاً لهذا العمل. و لا يقاس بشرط الإسقاط في ضمن عقد لازم؛ لأنّ في باب الشرط يملك المشروط له على المشروط عليه، إسقاط الحقّ أو سقوطه، و لا ملازمة بين قابليته للدخول تحت الشرط، و بين قابلية وقوعه ثمناً؛ لأنّ إسقاط الحقّ يصير بالشرط مملوكاً للغير على صاحب الحقّ، و لكنّه لا يمكن أن يكون بنفسه مملوكاً و يحلّ محلّ المبيع في الملكية» [١] انتهى.
أقول: محصّل كلامه ينحلّ إلى إشكالين:
أوّلهما: من جهة عدم قابلية الإسقاط و السقوط للملكية و التملّك.
و ثانيهما: من حيث عدم التموّل بنفسه.
و فيه أوّلًا: ما قدّمنا آنفاً من عدم الفرق بين هذا الفعل و سائر الأفعال من ناحية اعتبار العقلاء و العرف الملكية له، و كونه معنىً مصدرياً ليس من مختصّاته، بل كلّ فعل و عمل من أفعال العبد و الحرّ، يجعل بهذا المعنى في المعاملة عوضاً أو معوّضاً؛ فإنّ الخياطة بهذا المعنى- أعني ما يقال لها في الفارسية: (خياطى كردن)- تجعل عوضاً.
[١] منية الطالب ١: ١١١.