البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - إشكال الشبهة المصداقية
إشكال الشبهة المصداقية
و أمّا تحقيق المطلب فنقول: الشكّ في المقام في المصداق، لا في المفهوم.
بيان المطلب: أنّ العموم في الصلح و كذا في الشرط، مقيّد بعدم تحليل الحرام، و تحريم الحلال، و عدم مخالفة الكتاب، كما في مرسلة الصدوق المروية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «الصلح جائز إلّا ما حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً» [١].
و كما في قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم، إلّا كلّ شرطٍ خالف كتاب اللَّه عزّ و جلّ» [٢].
و كذا في قوله: «المسلمون عند شروطهم، إلّا شرطاً حرّم حلالًا، أو أحلّ حراماً» [٣].
و من المعلوم أنّ المراد بالحلّية و الحرمة، ليس معناهما الاصطلاحي، و كذا ليس المراد بمخالفة الكتاب و موافقته، موافقة و مخالفة خصوص الكتاب؛ أعني القرآن، بل معنى الروايات أنّ كلّ شرط أو صلح، نافذ و جائز ما لم يغيّر اعتبار الشارع و ما فهم من قانونه و لو كان من السنّة؛ بمعنى أنّ الشارع لو اعتبر في مورد اعتباراً خاصّاً، فلا يمكن تغييره بالصلح و الشرط، فلو كان مخالفاً لاعتبار الشرع لا يكون نافذاً.
و بالجملة: مورد الأدلّة مقيّد بعدم مخالفته للقانون الشرعي، و يسري ذلك إلى
[١] الفقيه ٣: ٢٠/ ٥٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢. [و لكن فيه بدل «المؤمنون» «المسلمون»].
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٧/ ١٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.