البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - الكلام في الحقّ المشكوك كونه قابلًا للإسقاط أو النقل
و النقل، لا من حيث قصور الصلح عن السببية في هذا المورد» [١] انتهى موضع الحاجة من كلامه.
و ملخّص ما أفاده المحقّق رحمه الله: أنّه يمكن التمسّك بالعمومات في مقام الشكّ في السببية، كما إذا احرز و ثبت صحّة النقل شرعاً في معاملة كذا، و شكّ في أنّ له سبباً خاصّاً، كالطلاق و النكاح مثلًا، أو ليس له سبب خاصّ، بل يقع بالصلح و البيع و الشرط، فحينئذٍ يجوز التمسّك بعمومات الصلح و البيع و غيره من أدلّة المعاملات، و أمّا إذا شكّ في أصل صحّة النقل، و لم يكن شكّ في سببية الصلح و العمومات الاخر للمورد، فلا مجال للتمسّك بالعمومات. و المفروض أنّ ما نحن فيه من قبيل الثاني.
أقول: هنا كلامان:
أوّلهما: بيان الحقّ من الكلام المعروف و المحقّق المذكور؛ و حلّ المناظرة بين السيّد الموافق للمشهور، و ما أفاده المحقّق رحمه الله في جوابه.
و ثانيهما: تحقيق أصل المطلب.
أمّا بيان الحقّ من كلام السيّد و ما أفاده في جوابه، فالأقرب إلى النظر و الصحّة كلام السيّد؛ إذ المراد بالقابلية ليس معناها الفلسفي المقول في الجسم: «بأنّه قابل للقسمة إلى كذا و كذا» بل المراد القابلية العرفية؛ أعني اعتبار العقلاء، لأنّ المعاملات كلّها اعتبارات عقلائية، فما يعتبره العقلاء عقداً و معاهدةً- بأيّ عنوان كان- لا مانع من شمول الأدلّة له، و ليس المراد بالأدلّة إنفاذ الأسباب، كما قاله رحمه الله، بل هي إنفاذ و إمضاء لما هو المتداول في العرف؛ فإنّ باب المعاملات ليس كالعبادات تأسيسات للشارع، بل إمضاء ما هو المرسوم عند العقلاء.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥٠- ٥١.