البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - أقسام الحقوق
و لا مانع من نقل ذلك الحقّ إلى الغير. نعم، في نقله إلى الراهن تأمّل، بل لا يتصوّر؛ لأنّ الراهن له السلطنة على ذلك قبل النقل.
و أمّا القسم الثالث، فقد عرفت عدم الإشكال في نقله أيضاً، كانتقاله.
و أمّا القسم الرابع، فنقول: ليس في نقل حقّ القسم إلى الغير- و لو لغير الضرّة- مانع ذاتاً؛ فإنّ عدم صحّة النقل ليس لعدم المقتضي، بل للمانع في طرف الغير، و عدم القابلية فيه؛ أعني عدم الزوجية بينها و بين الرجل، و لذا لا إشكال في نقله لها و رفع المانع بالتزويج بعده.
و أمّا الخامس، فيرد عليه:- مضافاً إلى عدم الإشكال في نقل الخيار إلى الأجنبي، كما يجوز جعله له ابتداءً؛ لعدم استلزام المالكية له، بل معناه نقل إنفاذ الخيار و إعماله إليه- أنّه لا يكون في الخيار طرف ثالث بعنوان من عليه الحقّ؛ لأنّ الخيار متعلّق بنفس العقد، و معناه حقّ انحلال العقد، و ليس له طرف ثالث، فلا مانع من نقله إلى الطرف في المعاملة؛ بمعنى أن يفوّض اختيار انحلال العقد إليه بإزاء شيء مثلًا، أو مجّاناً، و لا إشكال فيه.
و على هذا فيرد على الشيخ رحمه الله- مضافاً إلى ما تقدّم من عدم كون الحقّ سلطنة، و عدم امتناع سلطنة الإنسان على نفسه- أنّه ليس للخيار طرف ثالث هو من عليه الحقّ؛ حتّى يلزم من نقل الخيار إليه سلطنة على نفسه.
و محصّل الكلام: أنّ الأمثلة المذكورة و التقسيمات المعروفة، مخدوشة، و لسنا بصدد تحقيق جميع موارد الحقّ.
نعم، هنا إشكال تقدّم نظيره في نقل الملك: و هو أنّ النقل في الحقّ بأيّ شيء يتعلّق؟ فإنّه اعتبار عقلائي، و إضافة اعتبارية، فهل يكون النقل نقل الاعتبار، و هو لا يعقل، أو يكون نقل الإضافة و المعتبر- بالفتح- و فيه ما