البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - أقسام الحقوق
الحقّ، فلا يعقل نقله إلى نفس من عليه الحقّ؛ سواء نقله مجّاناً، أو بالعوض؛ لأنّه لا يمكن للإنسان سلطنة على نفسه بالنحو الذي كان لطرفه عليه. هذا مع أنّ في بعض الحقوق خصوصية تمنع من نقلها إلى من عليه الحقّ، كحقّ الرهانة، و الشفعة، و الخيار» [١] انتهى موضع الحاجة.
ثمّ فسّر كلام الشيخ رحمه الله: «و السرّ أنّ مثل هذا الحقّ، سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد» [٢] بهذا المعنى، كما هو ظاهر كلامه رحمه الله.
و لا يخفى: ما في هذه التفاصيل، بيان ذلك:
أمّا في القسم الأوّل، فقد عرفت: أنّ مثل الولاية و الوصاية و النظارة و الابوّة، ليست من الحقوق، بل بعضها اعتبار خاصّ في قبال الحقّ، و بعضها- كحقّ الابوّة- من الأحكام، و ليس من الحقوق. و أمّا حقّ السبق في الرماية قبل تمام النضال، فليس حقّاً في البين أصلًا، نعم يجب على العامل- من باب لزوم المعاملة- إتمام العمل، فيثبت الحقّ بعد تمام العمل.
و أمّا القسم الثاني، فبأنّ معنى حقّ الشفعة، ضمّ الشريك الملك المشترى- بالفتح- إلى ملكه، و هو معنى الشفع؛ أعني الزوج، و لا مانع من تفويضه إلى الغير؛ بحيث يكون الغير فاعلًا و عاملًا لذلك، و لا يلزم منه مالكية الغير لذلك، و لا منافاة بين الحكم و موضوعه؛ لأنّ الحقّ لذي الحقّ، و أمّا إنفاذه و إعماله فبيد الغير، و لا مانع منه.
و كذا الحال في حقّ الرهانة، فإنّه لا مانع من نقل إنفاذه و إعماله إلى الغير؛ فإنّ المرتهن- بعد عدم الحاكم- يتعلّق حقّه في الرهن؛ بأن يبيعه و يأخذ منه دينه،
[١] منية الطالب ١: ١٠٨- ١٠٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩.