البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - حول كلمات الشيخ الأعظم في الفرق بين الحقّ و الملك
شخص، و القذف عليه، و هكذا، و لا تعقل الملكية عليه، و لذا لا يمكن أن يقال:
«أدّى إليه ملكه عليه» و يقال: «أدّى إليه حقّه عليه».
إن قلت: قد يكون الملك أيضاً على الشخص، كما في الذمّة، فإنّه مالك لشيء في ذمّة شخص، فله ثلاثة أطراف أيضاً.
قلت: ليست الذمّة طرفاً لإضافة الملك، بل هي ظرف لوجوده، فكما يكون الخارج ظرفاً لوجود الأعيان المملوكة- من دون أن يكون داخلًا في طرف الإضافة؛ و في قوام اعتباره- فكذا الذمّة تكون ظرفاً له و خارجة من نفس اعتباره، بخلاف الحقّ، فإنّه قائم بثلاثة أطراف، فإنّه حقّ عليه بشيء.
و أمّا موارد افتراق الحقّ عن السلطنة، فكما في المحجور عليه بالصغر، أو الجنون، أو السفه، أو غير ذلك، فإنّ العقلاء يعتبرون له الحقّ، و كذا الملكية، دون السلطنة، فالصغير الذي انتقل إليه حقّ التحجير، يعتبرون له الحقّ، و لا يعتبرون له السلطنة عليه، و كذا في أملاكه يعتبرون الملك دون السلطنة.
و من هذا يظهر ضعف قول الشيخ رحمه الله: «من أنّ الحقّ سلطنة فعلية، و لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد» [١] فإنّ الحقّ ليس سلطنة، بل هو اعتبار خاصّ في مقابل السلطنة أوّلًا، و لا إشكال في سلطنة الإنسان على نفسه. بل السلطنة على النفس أمر عقلائي مقدّم على السلطنة على المال؛ فإنّ الناس مسلّطون على أنفسهم، كتسلّطهم على أموالهم.
و يرد عليه إشكال ثانٍ في البحث الآتي.
و كذا يظهر ضعف دعوى المحقّق الأصفهاني اختلاف موارد الحقوق في
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩.