البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - المطلب الأوّل إثبات حرمة استعارة المحرم للصيد من المحلّ
في تفسيرها بهذا [١].
و يمكن أن يقال- مضافاً إلى تفسيرهم-: إنّ الظاهر من نفس الآية بقرينة صدرها هو هذا، و هكذا الآيات المذكورة قبلها:
أمّا قرينة الصدر؛ فلأنّ قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ- على معناه المصدري- إمّا أن يراد به صيد نفس البحر (صيد كردن دريا) و هو غير مراد قطعاً.
أو الصيد في البحر؛ بمعنى أنّه يحلّ لكم الصيد في البحر، و يلزمه جواز صيد المصيد البرّي في البحر، و هو خلاف الضرورة و الإجماع؛ فإنّ صيد البرّ حرام عليه مطلقاً؛ سواء كان في البحر، أو البرّ.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، البيع(تقريرات الإمام الخميني(س) للخرم آبادي)، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٢٨ ه.ق.
إمّا أن يقدّر هنا مقدّر، فيكون التقدير: احلّ لكم صيد الحيوان البحري، و التقدير أيضاً خلاف الظاهر.
فلا بدّ و أن يراد ب «الصيد» نفس المصيد؛ أي حرّم عليكم المصيد البرّي، و احلّ لكم المصيد البحري؛ أي الحيوان البرّي و البحري.
و أمّا الآيات السابقة عليها، فهي قوله تعالى: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً ... [٢] الآية.
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ ... [٣] الآية. فإنّ المراد ب الصَّيْدِ في الآيتين هو المصيد، كما هو واضح.
[١] قال: و يستدلّ بقوله تعالى: وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ... و المراد به المصيد عند أهل التفسير (الخلاف ٢: ٤٠٤). [المقرّر حفظه الله]
[٢] المائدة (٥): ٩٥.
[٣] المائدة (٥): ٩٤.