البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - النقض على عكس القاعدة بالإجارة
و ما أبعد ما بينه و ما عن «جامع المقاصد» حيث قال في باب الغصب: «إنّ الذي يلوح من كلامهم هو عدم ضمان العين المستأجرة فاسداً باستيفاء المنفعة [١]» [٢].
أقول: البحث هنا من جهات:
الجهة الاولى: بيان حقيقة الإجارة
و هي في مقام التصوّر و الاحتمال، على وجوه:
الأوّل: أن تكون معاوضة بين المنفعة و الاجرة؛ بحيث يكون «ملّكت منفعة الدار» من الألفاظ الصريحة في عقد الإجارة، و مثل «آجرتك الدار» أو «أكريتك الدابّة» من الألفاظ الكنائية، فتكون ماهية الإجارة تمليك المنفعة، و إذا كانت حقيقة الإجارة التي تقع في الخارج و تتداول بين العقلاء- على هذا الاحتمال- هي تمليك المنفعة و المعاوضة بين المنفعة و المال من دون دخالة للعين في حقيقتها، فلا بدّ من أن يكون لفظها الصريح المنعكسة فيه هذه الحقيقة و الماهية «ملّكت منفعة الدار» فقط، و الباقي تكون ألفاظاً كنائيةً.
الثاني: أنّها إضافة خاصّة بين العين و المستأجر، نظير إضافة الملكية في البيع، فكما أنّ حقيقة البيع ليست إلّا تبادل الإضافتين و تحقّق إضافة الملكية بين العين و المالك؛ من دون نظر إلى نقل المنافع، و لا لحاظها في نقل العين، و إنّما يلزم مالكية العين مالكية منافعها قهراً عند العقلاء؛ من غير نقل فيها، فكذلك حقيقة الإجارة إضافة خاصّة في العين تتحقّق بقوله: «آجرت الدار» أو «أكريت
[١] جامع المقاصد ٦: ٢١٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٣.