البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - الرابع التمسّك بالتسليط المجّاني
باب الضمان في المقام هو عموم «على اليد ...» فإن ثبت انصرافه عنها فهو، و إلّا فمع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة، لا يمكن رفع اليد عنه حتّى في مثل الصحيح من الإجارة و الرهن.
و لا ريب في أنّ تسليم العين في الإجارة و الرهن، ليس تسليماً مجّانياً؛ لأنّ مورد الإجارة هو نفس العين، و إنّما كانت المنافع موضوعاً للمعاوضة، و لذا يقال:
«آجرتك الدار» و «أكريتك الدابّة» فالإجارة تقع على العين بلحاظ منافعها و عوائدها، و يأخذ المال بإزاء منافع العين.
و بالجملة: ليس الدفع مجّاناً و بلا عوض؛ بحيث كان لأجل منافع العين يدفعها، بل هو لأخذ المال بإزاء منافع هذه العين.
و إن فرضنا أنّ مورد الإجارة هو نفس المنفعة فكذلك؛ فإنّ أخذه للمال في هذا الفرض، أيضاً في مقابل الاستفادة من منافع العين.
و بالجملة: قد يكون المال بإزاء نفس العين، و قد يكون بإزاء ما يستفاد منها، و في كلتا الصورتين ليس دفع العين مجّاناً و بلا عوض؛ لأنّ الغرض- على أيّ تقدير- هو أخذ المال، و كذا في المال المرهون يكون في مقابل الدين و استفادته منه، و على هذا فليس هنا تسليم مجّاني تنصرف عنه قاعدة «على اليد ...» لأنّ مفادها أوسع ممّا هو مرتكز عند العقلاء؛ فإنّ إطلاقها يشمل موارد لا يقتضيها ارتكازهم، مثل المأخوذ بالسوم، و المغصوب الذي أخذه السيل أو الغرق أو الحرق، و كذا ما وقع في أيادٍ متعاقبة، و أمثال ذلك، فإنّ الارتكاز العقلائي في هذه الموارد، لا يساعد على الضمان مع شمول الحديث لها، فهو في غير ما يساعده الارتكاز، حكم تعبّدي يلزم الأخذ بإطلاقه و لو كان ممّا لا يقتضيه الارتكاز العقلائي.