البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - إشكال الشيخ الأعظم على سببية الإقدام للضمان
و مثال الضمان بلا إقدام أن يشترط في البيع كون تلف المبيع و خسارته على البائع، أو باع بلا ثمن، أو آجر بلا اجرة، فإنّ في جميع هذه الموارد، لا إقدام على الضمان مع وجود الضمان [١].
أقول: أمّا مثال العقد قبل القبض، فليس هنا إقدام معاملي في صورة تلف المبيع؛ حتّى يقال بثبوت الإقدام دون الضمان؛ فإنّ العقد ينفسخ بالتلف، فينعدم الإقدام بانفساخه، فلم يفرض وجود الإقدام مع عدم الضمان؛ فإنّ موضوع الإقدام و ما يتحقّق به هو العقد، و مع فرض انتفائه ينتفي الإقدام معه، كما فيما إذا انتفى العقد بخيار المجلس؛ فإنّ عدم الضمان بالمسمّى مثلًا، لأجل انتفاء موضوع الإقدام؛ و هو العقد. هذا على مختار الشيخ في معنى الضمان.
و أمّا على ما اخترناه، فالضمان الاقتضائي حاصل قبل التلف؛ على ما عرفت تفصيله [٢]، فإنّه لو تلف و كان العقد باقياً، لاقتضى العقد الضمان بالمثل، أو القيمة [٣]، فالانفساخ بالتلف مزيل للإقدام المعاملي، فلا ضمان على
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٠- ٣٦٤.
[٣] و يمكن الجواب عن هذا بوجهين آخرين:
الأوّل: أنّ مفروض البحث هو الضمان بعد القبض؛ أعني أنّ الإقدام سبب للضمان بعد القبض، لا مطلقاً، فما قبل القبض ليس من مفروض الكلام.
الثاني: أنّ الإقدام الذي هو مورد كلام الأعلام، هو الإقدام الحاصل بالدفع و القبض، قال في «الجواهر» في بيان دليل الإقدام: «على أنّ القبض من كلّ منهما، قد كان على وجه الضمان بما دفعه إلى الآخر، إلّا أنّه لمّا لم يتمّ ما ذكراه من العقد المخصوص المقتضي للضمان بما تراضيا عليه، اتجه ضمانه بالمثل، أو القيمة» (جواهر الكلام ٢٢: ٢٥٨) فإنّ صريحه أنّ المراد بالإقدام الموجب للضمان هو الإقدام بالقبض [المقرّر حفظه اللَّه].