البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - الأوّل قاعدة الإقدام
بالمسمّى، فإذا لم يسلم له المسمّى رجع إلى المثل، أو القيمة» [١].
أقول: البحث هنا في مقامين:
الأوّل: في أنّ الإقدام هل هو من الأسباب الموجبة للضمان؟
الثاني: في أنّ الإقدام في المعاملة الصحيحة، هل هو إقدام على الضمان؟
و على فرضه هل يستلزم هذا الإقدام في الصحيح، الضمان في الفاسد، أم لا؟
أمّا المقام الأوّل، فالظاهر- على ما أفاده الشيخ رحمه الله [٢]- أنّه ليس الإقدام على الضمان من الأسباب الموجبة للضمان؛ فإنّ أسباب الضمان إمّا يد على مال الغير، أو إتلاف، أو عقد ضمان، أو اشتراطه في ضمن عقد، و ليس الإقدام منها.
و أمّا المقام الثاني، فعلى ما اخترناه [٣] من معنى الضمان في الصحيح، لا إقدام عليه؛ إذ المعاملة ليست إلّا البيع و الشراء بمعناهما المصدري، و لا يقدم البائع و المشتري إلّا على معاوضة المالين و مبادلتهما، و لا التفات لهما إلّا لهذا، فكيف يقال بإقدامهما على ضمان المال بالمثل أو القيمة على ما قرّرناه؟!
نعم، لو فرض استيلاء كلّ منهما على مال الآخر، فيثبت الضمان بقاعدة اليد، و لا دخل له بالإقدام.
و أمّا على مختار الشيخ رحمه الله في معنى الضمان؛ حيث عمّم معناه حتّى يعمّ التدارك بالمسمّى في الصحيح [٤]، فلا ريب في وجود الإقدام في الصحيح على الضمان بهذا المعنى، إلّا أنّه لا يستلزم الإقدام على ضمان المسمّى و تعهّده بثبوت
[١] المبسوط ٢: ١٤٩ و ٣: ٦٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٨- ١٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٠.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٣.