البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - حول استظهار العموم الأصنافي من القاعدة بوجهين
النوع، و من حيث أنّه فرد من الصنف، و كذا فيما نحن فيه يثبت الضمان في الفاسد من جهة ثبوته في نوعه، و من جهة ثبوته في صنفه، فتثبت ضمانات متعدّدة و أحكام متعدّدة لعناوينها، و هذا خلاف الضرورة و ارتكاز فهم العقلاء من «الكلّ» إذا اخذ في موضوع حكم.
و ثانياً: إذا فرضنا ثبوت الضمان في الفاسد من عارية الذهب- لثبوته في صحيحها؛ من جهة ثبوته في صنفها- فإن قلنا بأنّ عكس القاعدة أيضاً قاعدة اقتضائية في مقابل الأصل، و مفادها اقتضاء عدم الضمان فيما لا ضمان في صحيحه، مقابلًا لاقتضاء الضمان فيما ثبت الضمان في صحيحه- كما هو مفاد الأصل- فيلزم تعارض العكس و الأصل في فاسد عارية الذهب و الفضّة؛ فإنّها بصنفها داخلة في الأصل، فيقتضي الضمان فيها؛ لثبوته في صحيحها، و بنوعها داخلة في العكس، فيقتضي عدم الضمان فيها، فيتعارض الأصل و العكس فيها؛ من حيث الاقتضاء لسلب الضمان و ثبوته. إلّا أن يقال: إنّه لا تنافي و لا تعارض بين اقتضاء عدم الضمان و اقتضاء وجوده؛ لتعدّد العنوان، فإنّه بعنوان نوعها يقتضي عدم الضمان، و لا ينافي ذلك اقتضاءه للضمان بعنوان صنفها.
و أمّا إن قلنا: إنّ العكس ليس قاعدة مستقلّة في مقابل الأصل يقتضي عدم الضمان، بل مفاده عدم الاقتضاء، لا اقتضاء العدم، فلا تنافي حينئذٍ؛ إذ لا ينافي اقتضاء الضمان عدم الاقتضاء من حيثية اخرى.
هذا كلّه في بيان مفاد القاعدة على فرض وجودها في معقد إجماع أو رواية.
بقي في المقام البحث عن مدركها.