البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - حول شمول الحديث لضمان الصغير و المجنون
الضمان، فيرد عليه عدم قابلية الصغير و المجنون للتكليف، مع تصريحه بعموم «على اليد ...» لهما إن لم تكن يدهما ضعيفة [١].
و القول بأنّ التكليف بالنسبة إليهما تقديري و مشروط، و الضمان المنتزع منه فعلي غير مشروط، فيه تعسّف؛ إذ المنتزع تابع لمنشإ انتزاعه فعلًا و تقديراً، و لا يمكن التفكيك بينهما.
و بالجملة: إن كان الحديث لإنشاء الوضع، فهو خلاف مسلكه في الأحكام الوضعية، و إن كان لإنشاء التكليف أو الإخبار عن إنشائه، فيشكل عمومية الحديث، فهنا إشكالان يترتّب أحدهما على الآخر [٢].
و فيه: أنّه- بعد الغضّ عمّا قاله الشيخ من عدم قابلية الوضع للجعل المستقلّ- لا يرد عليه ما ذكر من الإشكال، و توضيح الدفع يبتني على بيان أمر و تمهيد مقدمة: و هي أنّه إذا كان للتمسّك بالإطلاق و الحجّة محذور عقلي، فلا بدّ من التمحّل و التجشّم في دفعه و إن كان بعيداً عن الأذهان العرفية؛ و ذلك لأنّ الأمر دائر بين رفع اليد عن الحجّة و الإطلاق، و بين حمل اللفظ على خلاف ظاهره، و ليس الأوّل أولى من الثاني، بل لا بدّ من دفع الإشكال؛ حفظاً للدليل و الحجّة.
إذا عرفت هذا فنقول: إطلاق «اليد» شامل للصغير و المجنون إذا لم تكن يدهما ضعيفة؛ بأن كانا مميّزين و ملتفتين و إن لم يتوجّه إليهما تكليف، و لا إشكال في إطلاقه على التقديرين:
أمّا على الأوّل، فلأنّ إنشاء الوضع قد يكون إنشاءً فعلياً ابتدائياً، و قد يكون
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٢- ٣٠٣.