البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - الإشارة إلى المختار في مسألة الإجزاء
لا إشكال في عدم الإجزاء في الصورة الاولى؛ إذ القطع ليس له شأن إلّا الطريقية و الكاشفية عن الواقع، و بعد انكشاف تفويت الواقع و عدم دركه، لا يكون في المقام إجزاء.
و أمّا إذا كان الدليل في المسألة أمارة، فانكشف خلافها، أو قامت أمارة أقوى على خلافها، فإن كانت من الأمارات العقلائية- كما هو كذلك في خبر الثقة- فلا إجزاء:
أمّا كون خبر الثقة منها؛ فلأنّ الأدلّة المذكورة في حجّية الخبر، كلّها في مقام بيان الصغرى، مثل قوله عليه السلام: «العمري و ابنه ثقتان» [١] أو «يونس بن عبد الرحمن ثقة» [٢] و هكذا قول السائل لهم عليهم السلام: «أ فلان ثقة آخذ عنه معالم ديني؟» [٣] و هكذا، فإنّ الظاهر أنّ الكبرى- و هي العمل بقول الثقة- كانت أمراً مفروغاً عنه عندهم بما أنّهم من العقلاء، و إنّما سألوا عن مصاديقها.
و هكذا آية النبأ [٤]؛ إذ الظاهر أنّهم كانوا يعملون بالخبر، و الآية في مقام الردع عن الفاسق؛ و بيان فسق المخبر في مورد النزول.
و بالجملة: ليس للشارع في باب حجّية الخبر تأسيس، بل هو أمر عقلائي رائج دائر بين الناس.
[١] الكافي ١: ٣٣٠/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٣.
[٤] الحجرات (٤٩): ٦.