البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - استدلال المحقّق النائيني على اعتبار الموالاة و جوابه
عقلية لا مجال للترديد و التفريق بينها و بين العقود المعاوضية.
و ثانياً: أنّ الامتناع العقلي- من جهة الإضافة، أو الخلع و اللبس- جارٍ في صورة الموالاة أيضاً بناءً على عرفيتها؛ فإنّ انفصالهما آناً ما بحيث لا يخلّ بها عرفاً، كافٍ في الامتناع؛ إذ لا فرق فيه بين الطويل و القصير من جهة الزمان، فوقوع الإضافة بدون المضاف إليه، كما أنّه ممتنع عقلًا في زمان طويل، كذلك آناً ما من الزمان؛ من غير فرق فيه أصلًا.
و ثالثاً: أنّه على فرض اتّصال الحرف الأوّل من القبول بالآخر من الإيجاب، يأتي أيضاً ما ذكر من الوجه العقلي؛ فإنّ الخلع و إيقاع الإضافة فعل البائع على حسب الفرض، و اللبس فعل المشتري، فيلزم بفعل البائع الخلع بدون اللبس، و إيقاع الإضافة بدون المضاف إليه.
و رابعاً: أنّه بناءً على كون المسألة عقليةً، لا يلزم امتناع أصلًا؛ إذ الخلع و اللبس و إيقاع الإضافة، كلّها فعل البائع؛ أي الموجب، و حقيقة المعاملة و ماهيتها بيده، و إنّما يتوقّف التأثير و الاعتبار العقلائي- بحيث يكون منشأً للآثار عند العقلاء- على إنشاء القبول، و ليس فيه إيقاع و نقل، و لا خلع، و لا لبس، بل هو صِرف إنشاء الرضا بما فعله الموجب، و على هذا فلا يلزم على فرض انفصاله، انفصال بين الخلع و اللّبس، و لا إيقاع الإضافة بدون المضاف إليه، بل كلّها تقع في عالم الإنشاء بإيجاب الموجب، و في الاعتبار بعد القبول، و ليس الخلع فعلًا للموجب، و اللبس للقابل.
و بعبارةٍ اخرى: إن كان المراد بالخلع و اللبس الإيقاعيين منهما، فهما فعل الموجب، و لا دخل للقبول فيهما، و إن كان الاعتباريين فلا يتحقّقان إلّا بعد تمامية المعاملة، فلا يلزم فصل بينهما.