البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - كفاية الإيجاب وحده في الإنشاء
فقالت: زوّجني، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من لهذه؟ فقام رجلٌ فقال: أنا يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله زوّجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء، قال صلى الله عليه و آله: لا، فأعادت فأعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الكلام فلم يقم أحدٌ غير الرجل، ثمّ أعادت، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المرّة الثالثة: أ تحسن من القرآن شيئاً؟ قال: نعم، قال: قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلّمها إيّاه» [١].
فإنّ هذا كلّه ليس فيه إلّا إيجاب ممّن له ولاية العقد و وكالته، فقول الفقهاء بكفاية الاستيجاب أو القبول المتقدّم بلفظ الأمر، لعلّ وجهه هذا.
نعم، لو كان الأمر على سبيل الاستفهام فلا يكفي، و ذلك لعدم تماميته من جهة رضاه و قصده من طرف المستفهم، بخلاف مقام الأمر و الاستدعاء الدالّ على قصده للبيع و رضاه به، فإنّه كافٍ و تام.
[١] الكافي ٥: ٣٨٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢، الحديث ١.