البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - الثالث في أنّ المدار في ترتّب الأثر على تحقّق المصداق الخارجي للمعاملة
لا شكّ في أنّ الغرض العقلائي نفس تحقّق المعاملة و لو بالإشارة، أو الفعل، أو اللفظ بأيّ نحو كان، فالمناط عندهم تحقّقها.
لا نقول: بأنّها تتحقّق بأيّ سبب كان، بل مرادنا أنّه على فرض التحقّق لا يعتبر عندهم فيها سبب خاصّ. و أمّا بيان الأسباب المحقّقة لها و ما هو معتبر فيها، فلسنا بصدده الآن.
الثالث: في أنّ المدار في ترتّب الأثر على تحقّق المصداق الخارجي للمعاملة
لا إشكال في أنّه لو انشئ ما هو بالحمل الشائع عقد بلفظ «بعتُ» دون «عاقدتُ» فهو عقد عقلائي، و كذا ما هو بالحمل الشائع تجارة إن وقع بلفظ «العقد» أو «البيع» و كذا ما يكون بيعاً بلفظ «ملّكت» فهو تجارة و عقد و بيع، و لا يتأمّل العقلاء في أنّ الواقع لم ينشأ بما هو عنوان المعاملة بالحمل الأوّلي.
بل الفقهاء بما هم عقلاء، لا يختلج ببالهم اعتبار وقوع ما يكون بالحمل الشائع عقداً في الخارج بلفظ «عاقدتُ» أو تجارة بلفظ «اتّجرت» و غير ذلك؛ بحيث كان المعتبر إنشاء المعاملة بما هي عقد و تجارة بالحمل الأوّلي، أعني لفظ «عاقدت» و «اتّجرت» و أمّا لو وقع بغيره- مثل «البيع» أو «التمليك»- فلم يقع تجارةً، و هكذا. و لذا تراهم يتمسّكون بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ في كلّ ما يكون عقداً عندهم و إن لم يقع بما هو عقد بالحمل الأوّلي؛ و ذلك لأنّ الإطلاقات و العمومات، منزّلة على المصاديق الخارجية من البيع و العقد ممّا هو متعارف و معهود عند العقلاء، و ليس موضوعها ما يقع بنفس هذه العناوين.
و على هذا فكلّ ما يتحقّق عند العرف و العقلاء من عناوين المعاملات- أعني ما يكون بالحمل الشائع عنواناً في عالم الاعتبار و الخارج؛ و بأيّ سبب تحقّق-