البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - الثاني في عدم اعتبار سبب خاصّ عند العقلاء
بالحمل الأوّلي عنواناً لها؛ و هو ما اتحد معها مفهوماً، و قد يراد به ما هو بالحمل الشائع؛ أعني ما هو مصداق للبيع في الخارج من المبادلة الواقعة بين الشخصين المتحقّقة في الخارج، فكما يكون البيع صادقاً على ما بمفهومه بيع بالحمل الأوّلي، كذلك يصدق على ما في الخارج من المصاديق بالحمل الشائع.
و لا إشكال في أنّ العناوين المأخوذة في الإطلاقات و العمومات- مثل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٣] و غير ذلك من العمومات و الإطلاقات- لا تكون بالحمل الأوّلي عنواناً للمعاملة، فليس المراد بالبيع ما يكون بيعاً بالحمل الأوّلي؛ أعني ما اتحد معه مفهوماً، بل المراد ما كان بالحمل الشائع عنواناً لها؛ و هي المصاديق الخارجية للبيع و التجارة و العقد، فمفاد قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ حلّية ما يقع في الخارج مصداقاً للبيع من البيوع المتعارفة المعهودة بين العقلاء، لا ما يكون بمفهومه بيعاً، فموضوع الأحكام في الشرع عناوين المعاملات التي تكون مصاديق لها من المعاهدات و المعاقدات الخارجية.
الثاني: في عدم اعتبار سبب خاصّ عند العقلاء
هل يعتبر في تحقّق المعاملة عند العرف و العقلاء سبب خاصّ؛ بحيث لو تحقّق بغير ما اعتبر عندهم فلا يعتبرونه، أو ليس كذلك، بل بكلِّ ما تحقّق؛ فما يكون بالحمل الشائع معاملةً فهو معاملة عقلائية؟
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] النساء (٤): ٢٩.