البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - إشكال الشيخ الأعظم على إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك
عرفي، مع أنّه لا مالك له حتّى يكون التبادل بينه و بين الثمن في إضافته، و هكذا إذا كان العوضان كلاهما موقوفين، فيتبادلان في اعتبار الوقفية و يصدق «البيع» و كبيع الزكوات مع أنّها ليست ملكاً لأحد، و الفقراء و المساكين و أمثالهم، ليسوا بمالكين لها، بل هم من مصارفها، و صدق «البيع» عند العقلاء عليه ممّا لا شبهة فيه. و كثيراً ما يشتري الرجل شيئاً للمسجد أو للفقير أو لولده؛ بحيث يدخل المثمن في ملك غير من خرج عنه الثمن، فلا تبادل بين الإضافتين، و مع ذلك يكون بيعاً عند العقلاء، و لا يخطر ببال المشتري أنّه يملّك الولد أو الفقير الثمن أوّلًا، ثمّ يبيع له، و كذا لا يشتري لنفسه أوّلًا ثمّ يملّكه لغيره.
و الحاصل: أنّ البيع عند العرف و العقلاء ليس متقوّماً بإضافة المالكية؛ و دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن، و أمثال هذه القيود.
و ثانياً: مع تسليم هذا المبنى؛ و أنّ ماهية البيع عبارة عن مبادلة المالين في الملكية و الإضافة، إلّا أنّ التبادل بين الإضافتين غير معقول؛ لاستلزامه وجود الإضافة بدون المضاف و لو آناً مّا، و هو محال؛ إذ انفصال الإضافة من البائع و اتصالها بالمشتري و كذا العكس، يستلزم ذلك؛ لأنّها قائمة بالطرفين؛ أعني المال و مالكه.