البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - الرابع أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
و غرضه ليس الانحصار حتّى يقال: إنّه ينافي سابقه من الكلام [١]، بل غرضه ذكر قسم واحد من هذا الوجه؛ و هو ما قصد فيه تمليك المال بإزاء مال آخر.
القسم الثاني و هو أن يقصد المبادلة بين التمليكين لا المالين، فيجعل تمليك ماله بإزاء تمليك الآخر ماله، فالمعاملة بين التمليكين، بخلاف الصورة الاولى، و بعبارة اخرى العوضان في هذه الصورة هو التمليكان، و في الاولى المملوكان، و هذه متقوّمة بالعطاء من الطرفين، فلو مات الثاني قبل الدفع لم تتحقّق المعاطاة [٢]، و ظاهر الشيخ تقوّمها بالإعطاء من الطرفين.
و أورد عليه السيّد رحمه الله: بأنّه كما يمكن بذلك، يمكن أن يكون القبول هو أخذه، و يكون التمليك واجباً عليه من باب الوفاء. بل يمكن أن يقال: إنّ هذا هو المتعيّن؛ إذ هو مثل جعل التمليك في مقابل خياطة ثوب، فإنّه يملك عليه الخياطة، لا أن يكون القبول فيها موقوفاً بإيجادها، و لا فرق بين جعل الفعل بإزاء الفعل أو المال، كما أنّه لو وقعت المعاملة كذلك باللفظ فقال: «ملّكتك الدار بعوض تمليكك إيّاي كذا» فإذا قال: «قبلت» تمّت المعاملة، و وجب عليه التمليك [٣].
و أجاب عن ذلك المحقّق الأصفهاني: بأنّ التعاوض و التبادل بين شيئين، لا بدّ من أن يكون بلحاظ أمر، فإذا كانت عين عوضاً عن عين فلا بدّ من أن تكون في الملكية، و إذا كان عمل عوضاً عن عمل فلا بدّ من أن يكون في الاستحقاق، و ربّما يكون التعاوض بين شيئين بلحاظ ذاتهما، لقبولهما للإضافة، كالملكية،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٧٤.
[٢] نفس المصدر: ٨١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقق اليزدي ١: ٣٧٨- ٣٧٩.