البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - الثالث اعتبار تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
الثالث اعتبار تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
هل البيع يتقوّم بالإيجاب و القبول، كما هو مسلّم بين الأعلام، أو لا، بل يكفي فيه الإيجاب فقط، أو يجوز إيجابان؟
و ينبغي التفكيك بين البيع السببي و المسبّبي، فيقال: إنّ السببي من البيع هو المتقوّم بالإيجاب و القبول بحسب النوع المتعارف، و أمّا المسبّبي- أعني ما يقابل عناوين المعاملات و يقال: «البيع» و «الصلح» و «الإجارة» و غير ذلك- فهو نفس المبادلة الواقعة بين العوضين. و لو قيل: إنّ المبادلة الحاصلة من السبب الخاصّ بيع؛ أعني ما فيه الإيجاب و القبول، فإن كان بنحو التقيّد في المعلول- فتكون المبادلة المقيّدة بالإيجاب و القبول بيعاً- فهو محال؛ إذ تقييد المعلول بعلّته يلزمه تقدّم الشيء على نفسه.
و إن كان المراد من ذلك عدم حصول المبادلة من غيره عرفاً، فلو فرضنا حصوله عرفاً بغيره فيكون بيعاً عند العرف و العقلاء، و عليه فاللازم عدم القول بتقوّمه بهما؛ إذ هو كما يحصل بإيجاب و قبول يحصل بإيجابين، كما لو قال:
«ملّكتك هذا بهذا» و قال طرفه الآخر هكذا، فيصحّ، كما يصحّ إيجاب واحد إذا