البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - المقام الأوّل حول شروط الصيغة في الإباحة المعاطاتية
أقول: أمّا دليل السلطنة فقد قدّمنا [١] ما فيه، و قلنا بأنّه ليس دليلًا تعبّدياً زائداً على ما عند العرف و العقلاء، بل هو قاعدة عقلائية عرفية، و لكن لا إشكال في أنّ العقلاء كما يرون أنفسهم مسلّطين على الأموال، يرونها محكومةً للقوانين و المقرّرات العقلائية، فكما يرون البالغ العاقل الحرّ مسلّطاً على ماله، فكذلك يرونه مقهوراً للقوانين المتداولة فيما بينهم في الأموال و غيرها، و لا يرونه مسلّطاً على تلك المقرّرات.
و بالجملة: حيثية المالية ملحوظة في السلطنة عليه عندهم، و عليه فإذا شكّ في شيء في كيفية نقل المال أو إباحته إلى غيره، فلا مورد للتمسّك به؛ إذ هو خارج عنه.
المقام الأوّل: حول شروط الصيغة في الإباحة المعاطاتية
و هل يمكن التمسّك للمقام فيما إذا شكّ في اعتبار شيء- سوى الإذن و الإباحة- بإطلاق أدلّة التصرّف، كرواية «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه» [٢]؟
و تقريبه: أنّه كما أنّ إطلاق المستثنى منه و هو «لا يحلّ مال امرئ» في مقام البيان، فيمكن التمسّك به في موارد الشكّ في الحلّية و عدمها، مثل مال الزوج للزوجة، أو الأخ لأخيه، و الأب لابنه، و عكسها، و غير ذلك، فكذلك يكون المستثنى أو المفهوم في بعض ما ورد [٣] بهذا المساق في مقام البيان؛
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٨.
[٢] الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] كمال الدين: ٥٢١/ ٤٩؛ الاحتجاج ٢: ٥٥٩/ ٣٥١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.