البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الدليل الثالث الإجماع و الشهرة
و الجواب هو الجواب عن بيع المصحف و أطنان القصب من أنّه لا بدّ فيه من اللفظ و القول، لأنّه من قبيل بيع الكلّي، و غيره من الأجوبة.
و هكذا القول في روايات المزارعة [١] المتقدّمة [٢] ذكرها.
الدليل الثالث: الإجماع و الشهرة
و المهمّ في المسألة- بعد تمامية الأدلّة على صحّة المعاطاة و لزومها- التفتيش عن الإجماع و الشهرة؛ و التفحّص في أقوال المتقدّمين من الأصحاب.
و قد ذكر الشيخ هنا كلاماً في تحرير محلّ النزاع، و أنّه فيما يقصد منه التمليك أو الإباحة، و نقل عن صاحب «الجواهر» [٣] أنّ محلّ النزاع فيما يقصد به الإباحة، و عن المحقّق الكركي [٤] تنزيل الإباحة في كلامهم على الملك الجائز المتزلزل، فيكون النزاع في إفادة المعاطاة ملكاً لازماً أو متزلزلًا، لا في إفادتها للإباحة أو الملك المطلق.
و قال بعد نقله هذا: «الإنصاف أنّ ما ارتكبه المحقّق الثاني في توجيه الإباحة بالملك المتزلزل، بعيد في الغاية عن مساق كلمات الشيخ [٥]، و سائر الأصحاب [٦]، بل كلمات بعضهم صريحة في عدم الملك، كما ستعرف، إلّا أنّ
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٦- ٢٤٩.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٢٢٤- ٢٢٥.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٥٨.
[٥] المبسوط ٢: ٨٧؛ الخلاف ٣: ٤١، المسألة ٥٩.
[٦] السرائر ٢: ٢٥٠؛ الغنية: ٢١٤؛ الكافي في الفقه: ٣٥٢- ٣٥٣.