البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الدليل الثاني الروايات
إنّي أشتري هذا و هذا، لا نفس القرآن، و لا فرق في لزوم ذلك بين وقوع البيع بالصيغة أو المعاطاة، كما أنّ تعيين المبيع و تقديره و كذا الثمن يقع قبل البيع بأيّ نحو كان.
و ثانياً: الرواية منصرفة عن بيان هذا الأمر؛ و أنّه يشترط في الإيجاب اللفظ و القول، أم لا.
و ثالثاً: فرق بين ما إذا لم يمكن تعيين المبيع و وقوع المعاملة بالمعاطاة، فلا بدّ من إيقاعه بالصيغة و القول، و بين ما إذا كانت المعاطاة فيه ممكنةً؛ بحيث يتعيّن المبيع بدون القول، و بيع المصحف لعلّه من قبيل الأوّل؛ إذ الجلد و غيره ليس منحازاً عن المصحف حتّى يمكن فيه الأخذ و الإعطاء، فلا محيص من إيقاع البيع باللفظ حتّى يقع الثمن في مقابل هذا، دون نفس المصحف؛ أعني كلام اللَّه.
و هكذا الكلام في رواية أطنان من القصب [١]، إذ هو من قبيل بيع الكلّي في المعيّن، و لا تجرى فيه المعاطاة عادةً؛ لعدم تعيينه، فلا بدّ من وقوعه بالقول و اللفظ.
و منها: ما ورد في بيع الثمار و هو رواية سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة، هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال: «لا، إلّا أن يشتري معها شيئاً من غيرها رطبةً أو بقلًا، فيقول: أشتري منك هذه الرطبة و هذا النخل و هذا الشجر بكذا و كذا، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة و البقل ...» الحديث [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ١٧٦/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٣٣/ ٥٧٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٨٤/ ٣٦٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٣، الحديث ١.