البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - إشكال و دفع
المقتضي، فيكون القبول شرطاً متأخّراً عنه، فالإيجاب مؤثّر بضميمة القبول، و عليه فلا إشكال أيضاً في حصول الأثر بعد الشرط، فينشأ التمليك بضميمة القبول؛ بمعنى أنّ المنشأ ليس التمليك فعلًا، بل التمليك في ظرف القبول، لا بنحو التعليق حتّى يرد إشكال التعليق، بل يكون ظرف إنشائه في ذلك الوقت، نظير الوصية، فإنّ الموصي إذا أوصى «بأنّ مالي بعد وفاتي لزيد» أو «للخيرات» مثلًا، فقد أنشأ التمليك لزيد في ذلك الزمان؛ بمعنى أنّ ظرف المنشأ- أعني التمليك- ذلك الوقت، و ليس هذا تعليقاً.
و كذا مثل الفضولي، فإنّ إنشاء الفضولي مع علمه بتوقّف التأثير على الإذن في ظرف حصول الإذن؛ بحيث ينشئ ملكيته في ذاك الظرف، و لم يخلّ عدم تحقّق منشئه فعلًا في إنشائه و صحّته؛ لأنّه لم ينشأ فعلًا.
و أمّا قول الشيخ رحمه الله: «بأنّه من قبيل الإيجاب و الوجوب، لا الكسر و الانكسار» [١] بمعنى أنّ إنشاءه التمليك، واقع في نظره و مؤثّر في اعتباره و إن لم يقع خارجاً، فهو نظير إيجاب السافل مع عدم تحقّق الوجوب عند العقلاء، و ليس من قبيل الكسر و الانكسار؛ لأنّه من الامور التكوينية القابلة للانفعال، و هذه من الاعتبارية القابلة لاختلاف الأنظار فيها؛ بحيث كان واقعاً و مؤثّراً بنظر دون نظر آخر.
فلا محصّل له؛ لأنّ من المعلوم عدم وقوعه و تأثيره بنظره؛ فإنّه يعلم قطعاً بأنّ المال باقٍ على ملكيّته، و بعدم تحقّق الملكية للمشتري ما دام لم يقبل، و عدم جواز التصرّف في العوض، و مع هذا فكيف يكون واقعاً بنظره و اعتباره؟!
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨.