البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - تقريب الاستدلال بالمستثنى
و على تقدير الاحتمال الأوّل، لا دلالة للآية على لزوم المعاطاة و لغوية فسخ المالك؛ لعدم إطلاق لها بالنسبة إليه، إذ تنفيذ التجارة عن تراضٍ لا ينافي الفسخ و لا يرتبط به.
و أمّا على الثاني، فدلالتها واضحة لا ريب فيها؛ إذ المعنى جواز تصرّف المالك فيما حصل له بالتجارة، و هذا الحكم ثابت للمالك بعد رجوع المالك الأوّل، فله أن يتصرّف في ماله؛ لأنّه مال حاصل بالتجارة عن تراضٍ، فيصدق موضوع الآية، و يجيء الحكم بعد صدق الموضوع؛ أعني جواز التصرّف فيه، و لازمه لغوية فسخه و عدم تأثيره.
إن قلت: الموضوع في الآية مال المالك الحاصل بالتجارة، و بقاء هذا الموضوع بعد الفسخ غير مسلّم؛ لاحتمال خروجه عن ملكه بالفسخ، فلا يصدق الموضوع بعد الفسخ.
قلت: ليس قيد ملكية المالك قيداً للموضوع؛ إذ الموضوع في الآية نفس الأموال من دون خصوصية المالك فيها، و المراد: أنّ هذه الأموال التي بينكم لا تتصرّفوا فيما حصل لكم منها بأسباب باطلة، و تصرّفوا فيما حصل لكم بتجارة عن تراضٍ، فيكون المستثنى منه كناية عن عدم حصول الملكية بما حصل من الباطل، و المستثنى كناية عن حصولها بما حصل من التجارة، فقيد الملكية للمالك يفهم بعد الحكم، و إن كانت قيداً للموضوع لا معنى لها؛ إذ لا معنى للنهي عن الأكل فيما يملكه من المال؛ لأنّه بعد كونه مالكاً لا إشكال في تصرّفه فيه.
فصحّة الحكم موقوفة على أن يكون الموضوع نفس الأموال المتداولة بينهم. فما حصل منها بسبب باطل لا يحلّ التصرّف فيه؛ لعدم حصول الملكية، و ما حصل بسبب التجارة يحلّ التصرّف فيه؛ لحصولها، فقيد الملكية يكون بعد الحصول من