البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - حول تعارض استصحاب بقاء الملك
فلا يجري؛ لأنّه مثبت، و فيما نحن فيه ليس الأثر مترتّباً على طبيعة العلقة، بل على فرد خاصّ منها؛ و هو علاقة الاسترجاع، و باستصحاب الكلّي لا يثبت الأثر للفرد. و هذا الإشكال ليس خاصّاً بالقسم الثالث، بل يجري في القسم الأوّل أيضاً.
الثالث: أن يكون المراد من «العلقة» العلقة التي كانت للمالك في مجلس البيع بخيار المجلس، فيستصحب طبيعي العلاقة؛ لاحتمال حدوث فرد آخر حينه- و هو من ناحية جواز البيع إن كان- و بقائها في ضمنه.
و فيه:- مع ورود الإشكال السابق- أنّه ليس بين علقة المالك بسبب الخيار و علقته لجواز المعاملة جامع؛ لأنّ الخيار حقّ، و جواز المعاملة حكم شرعي، و لا جامع بينهما حتّى يستصحب. و الجامع الانتزاعي- من العلاقة و المجعولية و أمثالهما- لا يجري فيه الاستصحاب.
الرابع: الجواز الوضعي بمعنى نفوذ الفسخ حين خيار المجلس؛ فإنّ للمالك جوازاً وضعياً، و هو نفوذ فسخه بالخيار، و يحتمل وجود فرد آخر منه حينه، فيستصحب طبيعي الجواز وضعاً، و هو حاكم على استصحاب الملك؛ إذ الشكّ في بقاء الملك الحاصل بالمعاطاة و ارتفاعه بالفسخ، مسبّب عن الشكّ في نفوذ فسخه و عدمه، و بعد إثبات نفوذه بالاستصحاب يزول.
أقول: إنّ هذا و إن لم يرد عليه ما يرد على سابقه من مثبتية الاستصحاب؛ لأنّ المستصحب- و هو الجواز الوضعي؛ أعني نفوذ الفسخ- حكم شرعي، و لكن يرد عليه عدم وجود الجواز وضعاً حين خيار المجلس؛ إذ ما هو مجعول شرعاً نفس الخيار، و هو حقّ الفسخ، و لازمه عند العقلاء نفوذه، و أمّا جعل النفوذ و وضعه ثانياً فلا.