البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - حول تعارض استصحاب بقاء الملك
المالك الأوّل، و بالاستصحاب يرتفع هذا الشكّ، فلا مجال لاستصحاب الملك [١].
أقول: فيه احتمالات:
الأوّل: أنّ المراد بعلقة المالك، العلقة على استرجاع الملك على فرض انتقاله جائزاً الموجودة قبل الانتقال، فإذا شكّ في اللزوم و الجواز بعده و تأثير فسخ مالك الأوّل و عدمه، يستصحب تلك العلقة المتيقّنة قبل الانتقال، فيحكم بجواز استرجاع الملك.
و فيه عدم جريان هذا الاستصحاب؛ لأنّ المستصحب معنىً تعليقي؛ و هو علاقة الاسترجاع لو نقله، و هذا التعليق جعلي منتزع من حكم تنجيزي شرعي؛ و هو الخروج عن ملكه لازماً أو جائزاً، و ليس حكماً شرعياً و تعليقاً مجعولًا من الشارع، نظير قوله عليه السلام: «إذا نشّ العصير أو غلى حرم» [٢] مثلًا، و الاستصحاب في التعليقات الجعلية غير جارٍ.
الثاني: أنّه كان للمالك علقة الملكية على ماله، و قد انقطعت هذه العلقة عند البيع، و يحتمل حدوث علقة الاسترجاع حين البيع؛ لكونه جائزاً، فيستصحب طبيعي العلاقة الكائنة في ضمن علقة المالكية قبل البيع، فيكون من القسم الثالث من استصحاب الكلّي؛ و هو استصحاب الكلّي المتيقّن في ضمن الفرد لاحتمال حدوث فرد آخر حين ارتفاع الفرد الأوّل.
و فيه أيضاً: أنّ الاستصحاب في هذا القسم من الكلّي و إن كان جارياً عندنا، إلّا أنّ جريانه إنّما هو فيما كان للكلّي أثر شرعي، و أمّا إذا كان الأثر للفرد
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٢٠.
[٢] الكافي ٦: ٤١٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤.