البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الأوّل معنى الشرط
و الفرق بينهما: أنّ الأوّل معنىً جامد؛ و هو نفس المعلّق عليه، و على الثاني يكون المعنى مشتقّاً؛ و هو اللزوم و الملازمة بين المعلّق و المعلّق عليه.
و على أيّ من التقديرين، ليس بين هذا المعنى و المعنى الأوّل، جامع حتّى يرجع إلى واحد.
أمّا على الأوّل فواضح؛ إذ الالتزام في البيع و نحوه، ليس فيه تعليق حتّى يلزم من عدمه عدم البيع، كما أسلفنا؛ لا نفس البيع، و لا المبيع، و إلّا يلزم توقّف تحقّق البيع على تحقّق الشرط، و ليس كذلك، بل هو قرار و جعل في جعل و قرار آخر، و فيما تخلّف يجوّز العقلاء فيه الفسخ، و لو كان فيه تعليق للزم عقد جديد في صورة عدم الفسخ و إسقاط اختياره.
و على الثاني فكذلك؛ إذ ليس بين الالتزامين و القرارين ملازمة و لزوم أصلًا؛ حتّى يكون المعنى الثاني عين الأوّل.
و المتوهّم من الجامع نفس التقيّد و الربط، و قد عرفت عدم التقيّد و الربط في المعنى الأوّل بوجه. مع أنّه قد يطلق المعنى الثاني- أي تعليق شيء على شيء- على العلّة و معلولها، كما يقال: «شرط وجود العالم وجود الصانع تعالى» و لا معنى لتقيّد المعلول بعلّته.
و بالجملة: المتبادر عند العرف من «الشرط» معنيان: الإلزام و الالتزام في المعاملة، و تعليق شيء على شيء آخر، و أمّا إطلاق «الشرط» على الإلزام و الالتزام الابتدائي، فغير معلوم نفياً و إثباتاً، فلا نجزم بأيّهما.
و على هذا فالمراد من «الشرط» في الرواية أحد المعنيين لا كلاهما، فإنّ إرادتهما معاً و إن كان من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، و هو جائز عندنا، إلّا أنّه خلاف سيرة العقلاء و الفصحاء من المتكلّمين، فإثباته يحتاج إلى