البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - الأوّل معنى الشرط
و ظاهر هذه الكلمات أنّ ماهية المعنى اللغوي للبيع، قد اخذ فيها التقييد بوقوع الإلزام و الالتزام في البيع و نحوه؛ على نحو يكون البيع ظرفاً للالتزام، و عليه فمرادهم من «الشرط» ما هو معروف عند الفقهاء؛ أي الشرط الداخل في ضمن العقد.
نعم، ظاهر «المنجد» الإطلاق و عدم التقييد بالوقوع في البيع و نحوه، حيث قال: «الشرط إلزام الشيء و التزامه» [١]، هذا بالنسبة إلى المعنى الأوّل.
و أمّا الشرط بالمعنى الثاني، فهو معنى عرفي كما ادّعاه الشيخ و لم يظهر من اللغة أنّه أحد معانيه، و لعلّه دعا بعض المحشّين إلى التكلّف بإرجاعه إلى الأوّل، و إلى المعنى الاشتقاقي.
و يحتمل بعيداً أخذه من الشريط؛ بمعنى الخوص المفتول، يشرّط به السرير و نحوه [٢].
فالعمدة في المقام تحصيل المعنى الأوّل؛ هل هو في اللغة و العرف بمعنى الإلزام و الالتزام في البيع و نحوه، أو مطلق الالتزام؟
و قد عرفت: أنّ كلمات اللغويين مختلفة، لا يمكن الاتكال عليها، و لا تصحّ تخطئة الطائفة الاولى بمجرّد استعماله في الأخبار [٣] في الشرط الابتدائي؛ لأنّه أعمّ.
و قد عرفت: أنّ صاحب «القاموس» غير متفرّد بذلك، بل فيما رأيت من اللغة أنّ صاحب «المنجد» متفرّد فيما قال.
[١] المنجد: ٣٨٢.
[٢] كتاب العين ٦: ٢٣٤؛ القاموس المحيط ٢: ٣٨٢.
[٣] تأتي في الصفحة ١٥١- ١٥٥.