البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
وردت في أنّ المراد ب آمَنُوا^ أمير المؤمنين عليه السلام [١] إذ الظاهر أنّها في مقام بيان أعلى مصاديقه، لا تمام المراد به.
ثمّ إنّه قد سبق القول: [٢] بأنّ «العقد» على فرض كونه بمعنى العهد المؤكّد أو الموثوق به، لا تشمل الآية عقود المعاملات؛ لعدم التوكيد و الاستيثاق فيها، فتختصّ بالعهود المتعارفة بين الناس المؤكّدة كالقسم، و العتق، و الطلاق، و نحوها.
و نقول الآن بشمول «العقد» للعقود المعاملية و لو قلنا بمقالة المشهور؛ لأنّ اللغويين القائلين: بأنّ معنى العقد هو العهد المؤكّد، بأجمعهم قائلون: بأنّ البيع و نحوه عقد [٣]، و الفقهاء- كالشيخ [٤]، و العلّامة [٥]، و الشهيد [٦]، و المتأخّرين [٧]- يتمسّكون بالآية في عقود المعاملات، مع أنّ بعضهم من أهل اللسان، كالعلّامة، فيظهر من ذلك أنّ مرادهم بالتوكيد و التوثيق فيه، أعمّ ممّا سبق، فيشمل العهود اللازمة العقلائية المحكمة غير القابلة للحلّ.
و بعبارة اخرى: قد يكون التوكيد و التشديد في نفس العقد، كما في عقد
[١] تفسير العياشي ١: ٢٨٩/ ٦ و ٧؛ شواهد التنزيل ١: ٦٤- ٦٨/ ٧٠ و ٧٤ و ٧٧؛ البرهان في تفسير القرآن ٣: ٢٧٩- ٢٨٠/ ٣ و ٤ و ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢١.
[٣] الصحاح ٢: ٥١٠ و ٥١٥؛ القاموس المحيط ١: ٣٢٧ و ٣٣١؛ لسان العرب ٣: ٢٩٦ و ٣١١؛ معيار اللغة ١: ٣٢٢؛ أقرب الموارد ٢: ٨٠٧؛ المنجد: ٥١٨.
[٤] مختلف الشيعة ٥: ٤١٨.
[٥] الخلاف ٣: ٢٢٣ و ٤٨٩.
[٦] انظر الدروس الشرعية ٣: ٣٨٤.
[٧] جامع المقاصد ٧: ٣٤٤؛ الروضة البهية ٤: ٢٧٦.